العلامة الحلي
364
منتهى المطلب ( ط . ج )
فرجها ثوبا « 1 » . وأيضا : ما ذكرناه « 2 » منطوق ، وهذا دليل خطاب فلا يعارضه . مسألة : ويحرم طلاقها . وهو مذهب علماء الإسلام ، ويدلّ عليه قوله تعالى * ( إِذا طَلَّقْتُم النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) * « 3 » قال ابن عبّاس : هو أن يطلَّقها طاهرا من غير جماع . وبه قال مجاهد ، والحسن ، وابن سيرين ، وقتادة ، والضّحّاك [ 1 ] ، والسّدي [ 2 ] ، وعامّة المفسّرين « 4 » . ولمّا طلَّق ابن عمر امرأته وهي حائض ، أمره النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله برجعتها وإمساكها حتّى تطهر « 5 » . ولو طلَّق لم يقع عندنا خاصّة ، وخالف باقي الفقهاء فيه « 6 » ، وسيأتي البحث في باب الطَّلاق إن شاء اللَّه تعالى . مسألة : ويحرم عليها الاعتكاف ، وهو ظاهر ، لأنّه عبارة عن اللَّبث في المسجد ، وقد بيّنّا تحريم « 7 » اللَّبث عليها « 8 » .
--> [ 1 ] أبو عاصم الضّحاك بن مخلد الشّيباني البصري ، محدّث البصرة ، سمع من جعفر بن محمّد ، ويزيد بن أبي عبد اللَّه ، وجماعة من التّابعين . وروى عنه أحمد والدّارميّ والبخاريّ وغيرهم . مات سنة 212 ه . تذكرة الحفّاظ 1 : 366 ، العبر 1 : 285 ، شذرات الذّهب 1 : 28 . [ 2 ] أبو محمّد إسماعيل بن عبد الرّحمن الكوفيّ المفسّر ، كان نظير مجاهد ، وقتادة ، والكلبيّ ، والشّعبيّ ، ومقاتل ممّن يفسّرون القرآن الكريم . مات سنة 127 وقيل : 129 ه . العبر 1 : 127 ، شذرات الذّهب 1 : 174 ، الكنى والألقاب 2 : 284 . « 1 » سنن أبي داود 1 : 71 حديث 272 ، نيل الأوطار 1 : 349 حديث 2 ، سنن البيهقيّ 1 : 314 ، جامع الأصول 8 : 215 حديث 5385 . « 2 » راجع ص 358 . « 3 » الطَّلاق : 1 . « 4 » تفسير الطَّبريّ 28 : 128 ، تفسير القرطبيّ 18 : 150 ، التّفسير الكبير 29 : 30 . « 5 » صحيح البخاريّ 6 : 193 وج 7 : 52 ، صحيح مسلم 2 : 1093 حديث 1471 ، سنن أبي داود 2 : 255 حديث 2179 و 2182 ، سنن التّرمذيّ 3 : 479 حديث 1176 ، سنن ابن ماجة 1 : 652 حديث 2023 ، سنن النّسائيّ 6 : 138 ، مسند أحمد 2 : 81 ، 130 . « 6 » المغنيّ 8 : 238 ، المبسوط للسّرخسيّ 6 : 57 ، تفسير القرطبيّ 18 : 150 ، التّفسير الكبير 29 : 31 ، نيل الأوطار 7 : 7 . « 7 » « خ » : حرمة . « 8 » تقدّم في ص 349 .